الشيخ محمد تقي التستري

141

النجعة في شرح اللمعة

بولد وإذا دخل من اثنين حملت باثنين وإذا دخل من ثلاثة حملت بثلاثة ، وإذا دخل من أربعة حملت بأربعة وليس هناك غير ذلك ، وقد ألحقت بك ولدا فشقّ عنها القوابل فجاءت بغلام فعاش » . وفي إرشاد المفيد « روى نقلة الآثار من العامّة والخاصّة أنّ امرأة نكحها شيخ كبير فحملت ، فزعم الشّيخ أنّه لم يصل إليها وأنكر حملها ، فالتبس الأمر على عثمان ، وسأل المرأة هل افتضّك الشّيخ ؟ وكانت بكرا ، فقالت : لا ، فقال عثمان : أقيموا الحدّ عليها ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : والحمل له والولد ولده وأرى عقوبته على الإنكار له ، فصار عثمان إلى قضائه » . وأمّا شرط مضي ستّة أشهر فلأنّه أقلّ مدّة الحمل . ويدلّ عليه قوله تعالى * ( « وحَمْلُه ُ وفِصالُه ُ ثَلاثُونَ شَهْراً » ) * مع قوله جلّ وعلا * ( « والْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ » ) * . وروى التّهذيب ( في 163 من زيادات فقه نكاحه ) « عن محمّد بن يحيى رفعه إلى الصّادق عليه السّلام قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تلد المرأة لأقلّ من ستّة أشهر » . ورواه الكافي في 32 من أخبار نكاحه ، 191 منه . ( وعدم تجاوز أقصى الحمل وغاية ما قيل فيه عندنا سنة ) ( 1 ) قال الشّارح : « مع أنّهم رووا أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله حملت به أمّه أيّام التشريق واتّفقوا على أنّه ولد في ربيع الأوّل فأقلّ ما يكون لبثه في بطن أمّه سنة وثلاثة أشهر وما نقل من العلماء أنّ ذلك من خصائصه » « 1 » قلت : قال ابن حمزة : « أكثر مدّة الحمل فيه روايات ثلاث ، تسعة أشهر وعشرة وسنة » قلت : والفقيه تعهّد في أوّل كتابه إفتاءه بما يرويه فيه وقد روى ( في باب طلاق حامله ) « عن غياث ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليهم السّلام قال : أدنى

--> « 1 » القول بكون حمل أمه به في أيام التشريق الأصل فيه زبير بن بكار الزبيري ، ذكره في كتابه نسب قريش ، وأخذ عنه الكافي ، وحيث لم يكن مأثورا عن المعصومين عليهم السلام ، فلا عبرة به . والصواب ما قاله الصدوق ( ره ) في كتاب نبوته كما يروى عنه ابن طاوس في إقباله ويأتي عن المصنّف . ( الغفاري )